السيد الخميني
338
مناهج الوصول إلى علم الأصول
المتعلق لا تتوقف على وحدته : لا ثبوتا ، لان لوحدة الأشياء وكثرتها واقعية ، تعلق بها الحكم أولا ، وفي المقام يكون المقيد هو المطلق مع قيد ، وفي مثله لا يمكن تعلق الإرادتين والحكمين بهما . ولا إثباتا ، لان تعلق الحكم في المطلق بنفس الطبيعة يكشف عن كونها تمام الموضوع للحكم ، فإذا تعلق حكم بالمقيد - والفرض أنه نفس الطبيعة مع قيد - يكشف عن كون النسبة بين الموضوعين بالاطلاق والتقييد . بل عدم الحمل لأجل أن التكليف الذي لم يذكر فيه السبب حجة على العبد في ظرف عدم تحقق سبب المقيد ، فإذا قال المولى : ( أعتق رقبة ) ، لا يجوز رفع اليد والتخلف عنه إلى وقت فعلية حكم قوله : ( إن ظاهرت أعتق رقبة مؤمنة ) ، بإيجاد سببه . وبعبارة أخرى : إن العرف يحكم بأن عتق الرقبة مطلوب المولى حصل الظهار أولا ، وبعد حصوله يكون عتق رقبة أخرى مطلوبا له من قبل سببية الظهار . هذا كله في الحكم التكليفي . ومنه يتضح الامر في الوضعي ، ففي بعض الموارد يحمل المطلق على المقيد ، كقوله : ( لا تصل في وبر ما لا يؤكل ) ، وقوله : ( صل في وبر السباع مما لا يؤكل ) ، وكقوله : ( اغسل ثوبك من البول ) ، وقوله : ( اغسل ثوبك من البول مرتين ) . وفي بعضها لا يحمل ، كقوله : ( لا تصل فيما لا يؤكل لحمه ) ، وقوله :